الشيخ محمد علي الأنصاري

242

الموسوعة الفقهية الميسرة

المجنون ، إلّا إذا كان لا يعقل شيئا مطلقا ، كالحيوان وغير المميّز « 1 » . وقال الشيخ الأنصاري : « إنّ معيار الاحترام في الناظر والمنظور إليه واحد ، وهو بلوغ الإنسان حدّا يستنكف بجبلّته عن النظر إلى سوأته » « 2 » . وقال أيضا : « ثمّ المشهور : أنّ العورة ثلاثة : الدبر ، والقضيب والبيضتان ، للأصل ومرسلة أبي يحيى الواسطي : " العورة عورتان : القبل والدبر ، والدبر مستور بالإليتين ، فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة " « 3 » » « 4 » . وفسّر العورة كلّ من الحلبي « 5 » والقاضي « 6 » بأنّها من السرّة إلى الركبة . وأمّا العورة في الأنثى فهي : القبل والدبر للمماثل ، وسائر البدن لغيره . هذا بالنسبة إلى ستر العورة حال التخلّي ، أمّا ستر سائر البدن فسيأتي أنّه مستحبّ . ثانيا - ما يحرم عند التخلّي : 1 - استقبال القبلة واستدبارها : [ أقوال الفقهاء : ] اختلف الفقهاء في حرمة استقبال القبلة واستدبارها حال التخلّي على أقوال : الأوّل - القول بالتحريم مطلقا : المشهور « 1 » بين الفقهاء من زمن الشيخ الطوسي حتى يومنا هذا هو تحريم استقبال القبلة واستدبارها حال التخلّي مطلقا ، أي في الصحاري والبنيان . الثاني - القول بالكراهة مطلقا : مال إليه المحقّق الأردبيلي « 2 » ، وتلميذه صاحب المدارك « 3 » ، وتلميذه السبزواري « 4 » ، والمحدّث الكاشاني « 5 » ، ومن المعاصرين السيّد الخوئي « 6 » . [ القول ] الثالث - التفصيل : نقلت بعض العبارات عن بعض المتقدّمين ربّما يستظهر منها التفصيل ، ننقلها من دون تعليق

--> ( 1 ) الجواهر 2 : 4 . ( 2 ) كتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 425 - 426 . ( 3 ) الوسائل 2 : 34 ، الباب 4 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 2 . ( 4 ) كتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) : 422 . ( 5 ) انظر الكافي في الفقه : 139 ، وقال : لا يتحقّق الستر إلّا بالستر إلى نصف الساق ، لكن كلامه إنّما هو في الصلاة . ( 6 ) انظر المهذّب 1 : 83 . 1 دعوى الشهرة مستفيضة ، كما يمكن تحصيلها أيضا ، انظر : المختلف 1 : 266 ، والتذكرة 1 : 117 ، والذكرى 1 : 163 ، والكفاية 1 : 15 وغيرها . 2 انظر مجمع الفائدة 1 : 88 - 89 . 3 انظر المدارك 1 : 158 . 4 انظر الكفاية 1 : 15 . 5 انظر مفاتيح الشرائع 1 : 43 ، المفتاح 46 . 6 انظر التنقيح ( الطهارة ) 3 : 370 ، لكنه وافق المشهور فتوائيا في المنهاج 1 : 21 ، أحكام الخلوة ، وفي تعليقه على العروة الوثقى ، حيث لم يعلّق على فتوى السيّد اليزدي - وهو فتوى المشهور - بالحرمة .